بالمسح على القدمين ) « 1 » .
وقال النيسابوريّ :
اختلف الناس في مسح الرجلين وغسلها ، فنقل القفّال في تفسيره ، عن ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبيّ : إنّ الواجب فيهما المسح ، وهو مذهب الإماميّة .
ثم قال : وحجّة من أوجب المسح قراءة الجرّ في
أَرْجُلَكُمْ
عطفا على
بِرُؤُسِكُمْ
، ولا يمكن أن يقال : إنّه كسر على الجوار ، كما في قوله :
حجر ضبّ خرب
لأنّ ذلك لم يجئ في كلام الفصحاء ، وفي السنّة وأيضا إنّه جاء : لا لبس ولا عطف بخلاف الآية « 2 » .
فالشعبيّ - كما قرأت - كان يقول بالمسح رغم كلّ الضغوط السياسيّة والاجتماعيّة الحاكمة آن ذاك .
فقد أخرج أبو نعيم بسنده ، عن الشعبيّ ، أنّه قال :
أتي بي إلى الحجّاج موثقا ، فلمّا انتهيت إلى باب القصر ، لقيني يزيد بن أبي مسلم ، فقال : إنّا للَّه يا شعبيّ ! لما بين دفتيك من العلم ، وليس بيوم شفاعة ، بوء لأمير بالشرك والنفاق على نفسك ، فبالحري أن تنجو . ثمّ لقيني محمّد بن الحجّاج فقال لي مثل مقالة يزيد .
فلمّا دخلت عليه ، قال : وأنت يا شعبيّ فيمن
هامش
( 1 ) المصنّف ، لعبد الرزّاق 1 : 19 - 56 .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن ( تفسير الطبريّ 6 ) : 73 - 74 .