وندّد بلوط ، لعدم ثقته باللّه ! وفضّل يوسف على رسول اللَّه ( ص ) ، لصبره ولبثه في السجن ! وحدّث عن سليمان بأنّه : نقض حكم أبيه « 1 » ! أو طوافه بمائة امرأة في ليلة واحدة « 2 » .
ونزول جراد من ذهب على أيّوب « 3 » ! وقول رسول اللّه : من قال إنّ رسول اللَّه خير من يونس بن متّى فقد كذب « 4 » ! أو : إنّ الناس يفزعون يوم القيامة إلى آدم ، فنوح ، فإبراهيم ، فموسى ، فعيسى رجاء شفاعتهم .
فيقول آدم : إنّي عصيت اللَّه ، حين نهاني عن الشجرة ، فلا يمكنني أن أتشفّع لكم .
فيذهبون إلى نوح ، فيقول : إنّي قد دعوت على قومي ، فلا يمكنني أن أتشفّع لكم .
فيذهبون إلى إبراهيم ، فيقول لهم : إنّي قد كذبت ثلاث كذبات ! ! وموسى يقول : قتلت نفسا ! . . وهكذا عيسى . ثمّ يصل إلى محمّد « 5 » . .
كلّ ذلك انتقاصا من الرسل وغمزا في الرسالة .
بهذا ، فقد وقفت على سرّ اختيار أبي هريرة من بين الصحابة ، وقد عرفت السمة التي رفعته على أقرانه ! !
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1344 - 20 ، صحيح البخاريّ 4 : 198 ، مسند أحمد 2 : 322 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 7 : 50 ، مسند أحمد 2 : 229 ، صحيح البخاريّ 8 : 182 ، وفيه على تسعين ، وفي البخاريّ 4 : 197 ، سبعين امرأة ، صحيح مسلم 3 : 1275 - 22 - 25 .
( 3 ) صحيح البخاريّ 4 : 184 ، و 1 : 78 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 6 : 63 ، تأويل مختلف الحديث : 116 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 184 - 327 ، صحيح البخاريّ 6 : 105 - 106 ، مسند أحمد 2 : 435 .