تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
استخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : سمعت نبيّك يقول : « انّه أمين هذه الأمّة » . ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا استخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : سمعت نبيّك يقول : « انّ سالما شديد الحبّ للَّه » « 1 » ، وأقواله الأخرى في عليّ وغيره . ألم تدلّ هذه النصوص على أنّ أبا عبيدة وسالما و . . هم أفضل من عثمان ؟ . فلو كان كذلك ، فما معنى « كنّا لا نعدل » ؟ ! وما ذا يعني قول ابن عوف في الشورى : « أيّها الناس إنّي سألتكم سرّا وجهرا بأمانيكم ، فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين : إمّا عليّ وإمّا عثمان » « 2 » . ثمّ بدأ بعليّ للبيعة وقدّمه على عثمان . وما يعني كلام عائشة عندما سألت عن رسول اللَّه « لو استخلف » ؟ ! فذكرت أبا بكر وعمر ولم تذكر عثمان ، بل رجّحت أبا عبيدة عليه « 3 » . ألم تكن هذه المواقف هي امتيازا لعليّ وأبي عبيدة وسالم وأنّهم أفضل من عثمان ؟ وما معنى جملة لم ( نعدل ) ، أو ( نفاضل ) وفي القوم من عدّ من العشرة المبشّرة ومن جاء فيه نصّ صريح بعلوّ مكانته وجلالة قدره ! 3 - وضع أحاديث في عدالة جميع الصحابة ، كقوله ( ص ) : « أصحابي كالنجوم ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم » « 4 » و . . ، ليجعلوا أبا سفيان ، ومروان بن الحكم ، والحكم بن العاص ، ومعاوية ، وعبد اللَّه بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبريّ 4 : 227 . ( 2 ) تاريخ الطبريّ 4 : 238 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1856 - 9 ، مستدرك الحاكم 3 : 73 ، مسند أحمد 6 : 63 ، سنن الترمذيّ 5 : 317 - 3845 . ( 4 ) سنبحث هذه الأحاديث وأمثالها سندا ودلالة في الفصل الثالث من هذه الدراسة إن شاء اللَّه تعالى .