تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

تنبيه :

قبل البحث في مواضيع الباب الثاني ، لا بدّ من التنبيه إلى الأسباب الداعية لفصل العهدين - الأمويّ والعبّاسيّ - عن عهد الخلافة الراشدة . . والأسباب هي : أوّلا : اضمحلال قدسيّة الخلافة في هذين العهدين ، ولم تعد تضفي على الخليفة كما كانت ، في عهد الخلفاء الراشدين . ثانيا : إنّ كثيرا من الصحابة الذين عاشوا في العهد الأمويّ ، كانوا من متأخّري الصحبة ، وقد انخرط معظمهم في ركب الخلفاء السياسيّين ! ! ثالثا : كان الخليفة في الخلافة الراشدة يسعى لتحكيم الأحكام الدينيّة ، في حين لا نرى في العهدين التاليين سوى ما يدعم الحاكم ، وما الخلافة عندهما إلّا منصب سياسيّ . رابعا : نتيجة لقلّة عدد الصحابة ، غدا احتمال التغيير في الدين غير مستبعد . خامسا : تأصيل أمور لم تكن أصيلة في شريعة سيّد المرسلين في هذين العهدين . إنّ هذه العوامل مجتمعة ، كوّنت مجتمعا وأفكارا تختلف اختلافا جوهريّا ممّا كان في عهد الخلافة الراشدة ، لأجله عمدنا إلى فصل هذين العهدين عن العهود التي سبقتهما ، لإمكان دراستهما بنحو أشمل .