ترك حديثه « 1 » .
وقال السمعانيّ : قدم أصفهان وأقام بها ، وكان يغلو في الترفّض ، وله مصنّفات في التشيّع « 2 » .
وقال الذهبيّ : قال ابن أبي حاتم : هو مجهول ، وقال البخاريّ : لم يصحّ حديثه ، أي . فيما رواه عن عائشة في الاسترجاع لتذكر المصيبة « 3 » .
فلو صحّ هذا عنه . فهل تصدّق صدور الوضوء الثلاثيّ الغسليّ عنه في الغارات مع عدم التنويه به ، ومع ما عرفت من كون الإماميّة نقلوا عنه المسح - في رسالة عليّ بن أبي طالب إلى محمّد بن أبي بكر - كالمفيد والطوسيّ وغيرهما ؟ ! . .
وعليه ، فإنّ خبر الغارات المطبوع قد حرّف ! ! 2 - إنّ كتاب الغارات ، من الكتب التي تداولتها أبناء العامّة واستفادوا منه ، وليس بعيدا أن يرووا عنه بما يوافق مذهبهم ، وقد كان للنسّاخ والحكّام على مرّ التاريخ الدور الكبير في تحريف الحقائق ! وقد مرّ عليك سابقا ، أنّ الطبريّ وابن الأثير كانا يتغاضيان عن نقل بعض النصوص ، بحجّة إنّ العامّة لا تتحمّل سماعها ، وأنّهما قد بدّلا بعض النصوص بأخرى . رعاية لحال العامّة ! فعلى سبيل المثال : نقل الطبريّ ، وتبعه ابن كثير ، كلمة ( كذا وكذا ) مكان جملة : ( ووصيّي وخليفتي فيكم من بعدي ) ! من كلام النبيّ ( ص ) في حقّ الإمام عليّ ، وذلك في تفسيرهما لآية الإنذار « 4 » ! وجاء في هامش كتاب « آراء علماء المسلمين » للسيّد مرتضى الرضويّ : قبل نصف قرن تقريبا ، قامت دار الكتب المصريّة بالقاهرة - بمديريّة الأستاذ علي
هامش
( 1 ) ذكر أخبار أصفهان 1 : 187 .
( 2 ) الأنساب 1 : 511 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 62 .
( 4 ) تفسير الطبريّ 19 : 75 ، تفسير ابن كثير 3 : 581 .