تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فكري للدار - بمراجعة الكتب التي يشمّ منها التأييد للشيعة الإماميّة ، أو لأهل البيت ، فكانت اللجنة تحذف ذلك الكلام كلّه ، وتختم الكتاب بالعبارة الآتية : ( راجعته اللجنة المغيّرة للكتب ) بتوقيع رئيس اللجنة علي فكري « 1 » ! بكلّ جرأة ووقاحة ! ! ! نعم ، إنّ تحريف النصوص ، والتلاعب بالتراث كان وما زال ، وليس بعيدا أن ينال المستقبل أيضا بمخالبه وأنيابه . 3 - إنّ رواية الغارات « المطبوع » تخالف ما أصّلناه في البحوث السابقة ، وتعارض ما سنبيّنه في البحوث اللاحقة ، التي تؤكّد على اعتبار الإمام عليّ هو الرائد والمعيد لمدرسة الوضوء الثنائيّ المسحيّ أصالتها . أمّا ما رواه المفيد والطوسيّ في أماليهما ، فهو يوافق مدرسة الإمام عليّ وأهل بيته ، وليس بينها وبينهم أيّ تعارض ، وهذا التوافق يرجّح بأن تكون هي الأصيلة لا غير ، إذ أنّ المفيد والطوسيّ يتّحد سندهما عند ابن هلال الثقفيّ ، وأنّ ما نقلاه عن الغارات يرجع تاريخه إلى القرن الرابع أو الخامس الهجريّ ، إذ أنّ المفيد قد توفي في سنة 413 ه ، والطوسيّ في سنة 460 ه . فهما كانا قريبي عهد بالغارات ، وانّي راجعت نصّا من الأمالي يقرب من عهد المؤلف ورأيت فيه أنّ الإمام قد كتب إلى محمّد بن أبي بكر بالمسح لا الغسل ، وبعد هذا لا معنى لكتابته اليه بالغسل وقد عرفت ما بينهما من التضاد ، وكيف يكتب بالغسل ونراه وأهل بيته وخاصّته يمسحون اقتداء برسول اللَّه ، وما معنى الكتابة إليه بالغسل بعد ثبوت الأحداث في عهد عثمان ! وستقف على المزيد من الإيضاح لاحقا إن شاء اللَّه تعالى . والمتحصّل ممّا سبق هو : إنّ نقل الشيخين - المفيد والطوسيّ - هو أقرب إلى الصواب بخلاف ما هو الموجود في الغارات المطبوع والذي تلاعبت فيه أيادي
هامش
( 1 ) آراء علماء المسلمين : 246 .