أمّا نحن . فنشكك في صدور النصّ الأوّل عن الإمام عليّ ، للأسباب التالية :
1 - عرف عن الثقفيّ بأنّه شيعيّ ، بل من متعصبيهم - كما يحلو للبعض أن ينعته بذلك .
فإن كان شيعيّا . فكيف يروي خلاف ما يعتقده ويلتزم به دون أدنى إشارة أو تنبيه ؟ ! بل ، وهل يصحّ منه ذلك النقل مع وقوفه على ما يعارضه ويضعّفه من الروايات ؟
وقد عدّه ابن النديم من علماء الشيعة « 1 » ، وذكره الطوسيّ في رجاله ، في باب : ( من لم يرو عن الأئمّة ) « 2 » ، وقال عنه في الفهرست : إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفيّ ( رضي اللَّه عنه ) ، أصله كوفيّ ، وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار ولّاه عليّ عليه السلام على المدائن ، وهو الذي لجأ إليه الحسن ( ع ) يوم ساباط ، وانتقل أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد إلى أصفهان وأقام بها وكان زيديّا أوّلا ، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة « 3 » .
وترجم له غالب أصحاب الرجال من الشيعة ، مثل : النجاشيّ ، العلّامة الحلّيّ ، ابن داود ، وغيرهم .
هذا وقد تهجّم عليه غير واحد من أصحاب الرجال من العامة ، لتشيّعه :
فقال ابن أبي حاتم الرازيّ : سمعت أبي يقول : هو مجهول « 4 » .
وقال أبو نعيم : كان غاليا في الرفض ، يروي عن إسماعيل بن أبان ، وغيره .
هامش
( 1 ) الفهرست : ص 313 الفنّ الخامس ، من المقالة السادسة .
( 2 ) رجال الطوسيّ : 451 - 73 .
( 3 ) الفهرست ، للشيخ الطوسيّ : 4 - 7 .
( 4 ) الجرح والتعديل 2 : 127 - 394 .