عليه الشيخان .
2 - ضعف حجج الخليفة ووهنا الظاهر .
3 - ثبوت مخالفته لرهط كبير من كبراء أصحاب النبيّ ( ص ) .
2 - العفو عن عبيد اللَّه بن عمر :
إنّ القصاص وقتل القاتل - مثلا - من أهم الحدود التي أكّدت عليها الشريعة لإقامة العدل وردع المعتدين ، وقد بيّنه الكتاب صراحة ، وأكّدته السنّة قولا وعملا ، ولا خلاف فيه بين اثنين ، ناهيك عن رأي الصحابة في هذا الحكم المسلّم الثابت .
قال عمر - عندما نقلوا له فعل ابنه عبيد اللَّه ، واستفتوه فيه - : انظروا إذا أنا متّ ، فاسألوا عبيد اللَّه البيّنة على الهرمزان ، هو قتلني ؟ فإن أقام البيّنة ، فدمه بدمي ، وإن لم يقم البيّنة ، فأقيدوا عبيد اللَّه من الهرمزان « 1 » .
وكان عثمان يذهب إلى ذات الرأي الفقهيّ - قبل أن تناط به الخلافة - فقد روي أنّه : أقبل عثمان - وذلك في ثلاثة أيّام الشورى قبل أن يبايع له - حتّى أخذ برأس عبيد اللَّه بن عمر ، وأخذ عبيد اللَّه برأسه ، ثمّ حجز بينهما « 2 » .
وروي عن أبي وجزة ، عن أبيه ، قال : رأيت عبيد اللَّه يومئذ وأنّه ليناصي عثمان ، وأنّ عثمان ليقول :
قاتلك اللَّه ، قتلت رجلا يصلّي ، وصبيّة صغيرة [ بنت أبي لؤلؤة ] ، وآخر في ذمّة رسول اللَّه [ جفينة ] ؟ ! ما في الحقّ تركك « 3 » .
بعد ذلك بدا لعثمان أن يتريّث ولا يجمع قتل عمر وابنه معا ، ولأنّه [ حسب
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 8 : 61 - 62 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 : 15 ، أنساب الأشراف 5 : 24 .
( 3 ) سنن البيهقيّ 8 : 61 ، طبقات ابن سعد 5 : 16 ، تاريخ الطبريّ 4 : 239 .