رسول اللَّه ولا سنّة صاحبيه .
فعن حميد عن عثمان : أنّه أتمّ الصلاة بمنى ثمّ خطب فقال : « أيّها الناس انّ السنّة سنّة رسول اللَّه وسنّة صاحبيه ولكنّه حدث العام من الناس فخفت أن يستنّوا » « 1 » .
وعليه ، فقد تمخّض الرأي الجديد الذي طرحه عثمان في صلاة المسافر عن مخالفة كلّ من :
عليّ بن أبي طالب ، عبد الرحمن بن عوف ، عبد اللَّه بن مسعود ، وأبي هريرة ، وكان من قبلهم : النبيّ ( ص ) ، والشيخان ، بل عثمان نفسه في صدر خلافته . حيث إنّهم قد صلّوها قصرا ، وبذلك يمكن عدّهم من المخالفين لرأيه الجديد .
وخالفه أيضا من وجوه الصحابة ، كلّ من :
عبد اللَّه بن عبّاس « 2 » ، عبد اللَّه بن عمر « 3 » ، عمران بن حصين « 4 » ، أنس بن مالك « 5 » ، حفص بن عمر « 6 » ، وعروة بن الزبير « 7 » ، وعائشة « 8 » .
فتحصّل : انّ المخالفين لعثمان في رأيه الفقهيّ المستحدث في إتمام الصلاة هم :
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 3 : 144 .
( 2 ) انظر : كنز العمّال 8 : 238 - 22720 .
( 3 ) انظر : المحلّى ، لابن حزم 4 : 270 ، صحيح مسلم 1 : 482 - 17 .
( 4 ) انظر : سنن البيهقيّ 3 : 135 ، أحكام القرآن ، للجصّاص 2 : 254 .
( 5 ) انظر : البخاريّ 2 : 53 ، مسلم 1 : 481 - 15 ، مسند أحمد 3 : 190 ، سنن البيهقيّ 3 : 136 و 145 ، ومجمع الزوائد 2 : 155 .
( 6 ) انظر : مسند أحمد 3 : 159 ، مجمع الزوائد 2 : 155 .
( 7 ) انظر : الموطّأ 1 : 402 - 201 .
( 8 ) مجمع الزوائد 2 : 154 .