« الناس » في الإحداثات الأخرى
؟ ! !
1 - الصلاة بمنى :
ذكرنا أكثر من مرّة خبر إتمام عثمان الصلاة بمنى وغيرها من إحداثاته ، لكنّا بإعادتنا الأخبار هنا نريد الوقوف على أسماء مخالفيه في تلك القضايا ثمّ تطبيقها على ما نحن فيه .
لقد ناقشه في رأيه الجديد عبد الرحمن بن عوف وفنّد مزاعمه في حديث طويل « 1 » ، وكذا أبو هريرة وابن عمر وحتّى عائشة قد رووا انّ الصلاة في السفر ركعتان ، لكنّ عائشة وكما ستقف أتمّت الصلاة وربّعتها بعد مقتل عثمان [ 1 ] . وعن ابن جريح ، قال : سأل حميد الضمريّ ابن عبّاس فقال : إنّي أسافر فأقصر الصلاة في السفر أم أتمّها ؟
فقال ابن عبّاس : « لست تقصرها ولكن تمامها وسنّة رسول اللَّه ، خرج رسول اللَّه آمنا لا يخاف إلّا اللَّه فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ خرج أبو بكر لا يخاف إلّا اللَّه فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ فعل ذلك عثمان ثلثي إمارته أو شطرها ثمّ صلّاها أربعا » « 2 » .
وعن عروة : « إنّ رسول اللَّه صلّى الرباعيّة بمنى ركعتين ، وانّ أبا بكر صلّاها بمنى ركعتين وانّ عمر بن الخطّاب صلّاها بمنى ركعتين ، وانّ عثمان صلّاها بمنى ركعتين شطر إمارته ثمّ أتمّها بعد » « 3 » .
وقد اعترف عثمان - على أثر اعتراض الناس - بأنّ هذه الصلاة ليست بسنّة
هامش
[ 1 ] انظر زاد المعاد 1 : 130 صلاته ( ص ) في السفر ، وقد قال ابن حجر : وأما فعل عثمان وعائشة فإنّهما تأوّلا تأويلا خالفهما فيه غيرهما من الصحابة .
( 1 ) مرّ عليك في ص 81 .
( 2 ) كنز العمّال 8 : 238 - 22720 .
( 3 ) الموطّأ 1 : 402 - 201 .