تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وعمّار يصلّيان خلف عثمان ، ولا يسمّيانه بأمير المؤمنين . وعليه . فالثورة - بنظرنا - لم تكن لأسباب شخصيّة ، ولا تنحصر في اختلاس ذوي رحم الخليفة من بيت المال ، وتولية الفسّاق ، والتنكيل بالصحابة ، وإرجاع المطرودين ، وغيرها من الإحداثات المذكورة ، بل يمكن عزو الثورة إلى عامل دينيّ وهو : عدم العمل بالكتاب والسنّة النبويّة ، وإتيان ما لم يكن في الشريعة . وهذا هو الذي جعل البعض من الصحابة يوجب على نفسه التقرّب إلى اللَّه بدم عثمان . بل ونرى من الصحابة من يوصي بعدم صلاة عثمان عليه بعد وفاته [ 1 ] ، وثالث ورابع . . وجاء في تاريخ المدينة المنوّرة « 1 » : بأنّ عبد اللَّه بن مسعود قال : ما سرّني إنّي أردت عثمان بسهم فأخطأه وأنّ لي مثل أحد ذهبا . وقوله : إنّ دم عثمان حلال « 2 » . وقال الحجاج بن غزية الأنصاري : واللَّه لو لم يبق بين أجله إلّا ما بين العصر إلى الليل لتقرّبنا إلى اللَّه بدمه « 3 » . وروى شعبة بن الحجاج ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : قلت له : كيف لم يمنع أصحاب رسول اللَّه عن عثمان ؟ فقال : إنّما قتله أصحاب رسول اللَّه « 4 » .
هامش
[ 1 ] وقد جاء في أنساب الأشراف 5 : 57 وشرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 28 بأنّ عبد الرحمن أوصى بأن لا يصلي عليه عثمان ، فصلّى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقّاص ، وقد كان حلف لمّا تتابعت أحداث عثمان ألّا يكلّمه أبدا . وقد أوصى ابن مسعود مثل ذلك ، انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 42 . ( 1 ) تاريخ المدينة المنوّرة 3 : 1052 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 36 . ( 3 ) أنساب الأشراف 5 : 90 . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 27 - 28 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 107 | السيد علي الشهرستاني