الدعوة ، فهذا حق وصدق ، ولا مانع منه أصلا .
بل الوهّابيّة ما قدروا الله حق قدره إذ قالوا : لا ضرورة في استنجاح الحاجة عنده إلى شفيع ! ولا حسن في ذلك ، ويرون ذلك أمرا مرغوبا مطلوبا بالنسبة إلى غيره سبحانه !
فإذا كان لهم حاجة إلى الناس ، يتوسّلون في نجاحها إلى المقربين لديهم ، ولا يرون في ذلك بأسا !
فما بال الله عزّ وجل يقصر به عمّا يصنع بعباده ؟ !
الجهة الثانية : إضافة الدعوة إلى الضرائح :
والحال أنّهم لا يدعون الضريح للشفاعة ، بل يدعون صاحب الضريح ؛ لأنّه ذو مكان مكين عند الله وإن كان متوفى «
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ . . . »
« 1 »
.
وبالجملة :
فالتوسّل وطلب الشفاعة من أولياء اللَّه أمر مرغوب فيه عقلًا وشرعاً ، وقد جرت سيرة المسلمين عليه قديماً وحديثاً .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 169 و 170 .