تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فالفتوحات الباطنية من المكاشفات والإلقاءات في الروع غير مسدودة بنصّ الكتاب العزيز قال سبحانه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً »
( الأنفال / 29 ) أي يجعل في قلوبكم نوراً تفرِّقون به بين الحقِّ والباطل وتميِّزون به بين الصحيح والزائف لا بالبرهنة والاستلال بل بالشهود والمكاشفة ، قال سبحانه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
( الحديد / 28 ) . وهناك آيات وروايات تدل بوضوح على انفتاح هذا الباب في وجه الإنسان ، نكتفي بما ذكرناه . * * * السؤال الرابع : ادّعاء النقص في التشريع الإسلامي . كلّما تكاملت جوانب الحضارة وتشابكت ، وتعددت ألوانها ، واجه المجتمع أوضاعاً وأحداثاً جديدة وطرحت عليه مشاكل طارئة لا عهد للأزمنة السابقة بها ، إذن فحاجة المجتمع إلى قوانين وتشريعات جديدة لا تزال تتزايد كل يوم تبعاً لذلك ، وما جاء به الرسول لا يجاوز قوانين محدودة ، فكيف تفي النصوص المحدودة بالحوادث الطارئة غير المتناهية ؟ الجواب : انّ خلود التشريع وبقاءه في جميع الأجيال ومسايرته
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 41 | الشيخ جعفر السبحاني