وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( آل عمران / 67 ) .
نستخلص من كل هذه الآيات أنّ اليهودَ والمسيحيّين وبخاصة القدامى منهم كانوا يحاولون - بهذه الأفكار الواهية - التفوق على البشر ، والتمرّد على تعاليم اللَّه ، والتخلّص بصورة خاصة من الانضواء تحت لواء الإسلام ، مرة بافتعال أكذوبة ( الشعب المختار ) الذي لا ينبغي أن يخضع لأيّ تكليف ، ومرة أُخرى بافتعال خرافة ( الأسماء والانتساب ) وادّعاء النجاة بسبب ذلك والحصول على مغفرة اللَّه وجنّته وثوابه .
ومرّة ثالثة بتخصيص ( الهداية ) وحصرها في الانتساب إلى إحدى الطائفتين بينما نجد أنّه كلّما مرّ القرآن على ذكر هذه المزاعم الخرافية أعلن بكلّ صراحة وتأكيد : أنّه لافرق بين إنسان إلّا بتقوى اللَّه فإنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم .
وأمّا النجاة والجنة فمن نصيب من يؤمن باللَّه ، ويعمل بأوامره دونما نقصان لاغير ، وهو بهذا يقصد تفنيد مزاعم اليهود والنصارى الجوفاء .
بهذا البحث حول الآيات الثلاث ( المذكورة في مطلع البحث ) نكشف بطلان الرأي القائل بأن الإسلام أقرّ - في هذه الآيات - مبدأ ( الوفاق الإسلامي المسيحي واليهودي ) تمهيداً لإنكار عالمية