1 - فكرة « الشعب المختار » :
كانت اليهود والنصارى يستولون على المسلمين بل العالم بادّعائهم فكرة « الشعب المختار » بل إنّ كل واحدة من هاتين الطائفتين : اليهود والنصارى ، كانت تدّعي أنّها أرقى أنواع البشر ، وكانت اليهود أكثرهم تمسّكاً بهذا الزعم وقد نقل عنهم سبحانه قولهم :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ . . . »
( المائدة / 18 ) واللَّه سبحانه يردّ هذا الزعم بكلّ قوة عندما يقول :
« فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ »
، وقد بلغت أنانية اليهود واستعلاؤهم الزائف حدّاً بالغاً وكأنّهم قد أخذوا على اللَّه عهداً بأن يستخلصهم ويختارهم ، حيث قالوا :
« وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً »
( البقرة / 80 ) .
2 - الانتماء إلى اليهودية والنصرانية مفتاح الجنة :
قد كانت اليهود والنصارى تبثّان وراء فكرة : الشعب المختار ، فكرة أُخرى ، وهي : أنّ الجنة نصيب كل من ينتسب إلى بني إسرائيل أو يُسمّى مسيحياً ليس إلّا ، وكأنَّ الأسماء والانتساب مفاتيح للجنة ، قال سبحانه ناقلًا عنهم :
« وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ