4 - أخرج الصدوق عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربّه عزّ وجلّ ، فقال : « رآه بقلبه ، أما سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
، أي لم يره بالبصر « 1 » ولكن رآه بالفؤاد » .
5 - أخرج الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في جواب سؤال شخص عن رؤية اللَّه يوم القيامة ، فقال في ذيل الجواب : « وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى اللَّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » « 2 » .
ثمّ إنّ للمحدّث الأكبر الشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) الذي طاف البلاد شرقاً وغرباً وجمع أحاديث الرسول وعترته ، كلاماً في الرؤية القلبية ، وحكى أنّ محدّثين كبيرين من محدّثي الشيعة كأحمد بن محمّد بن عيسى القمي ( المتوفى بعد سنة 280 ه ) ومحمّد بن أحمد بن يحيى رووها في جامعهما ولكن لم ينقلها في كتاب التوحيد ، يقول :
والأخبار التي رُويت في هذا المعنى وأخرجها مشايخنارضي اللَّه عنهمفي مصنّفاتهم عندي صحيحة ، وأنا تركت ايرادها في هذا الباب خشيةَ أنْ يقرأها جاهلٌ بمعانيها فيكذب بها فيكفر باللَّه عزّ وجلّ وهو لا يعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) ما جاء في الرواية أحد الاحتمالات في تفسير الآية ، ولكن الظاهر أنّ فاعل « رأى » هو البصر والمرئي آثاره وآياته بشهادة قوله سبحانه بعده« لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » ،والرواية تحتاج إلى دراسة ، ومحمّد بن الفضيل الراوي للحديث مرمي بالغلوّ كما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام برقم 35 فلاحظ .
( 2 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 17 - 20 .
( 3 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 17 - 20 .