إليه الريب ، كما سننقله عن الشيخ الصدوق توضيحاً للروايات الصادرة عن أئمة أهل البيت حول الرؤية القلبية ، فإليك ما روى عنهمصلوات اللَّه عليهم - :
إنّ في روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام تصريحاً بصحّة الرؤية القلبية ، واللائح منها زيادة اليقين بظهور عظمته وقدرته ، وإليك البيان :
1 - أخرج الصدوق عن يعقوب بن إسحاق ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( الحسن العسكري ) عليه السلام أسأله كيف يعبد ربّه وهو لا يراه ؟
فوقّع عليه السلام : « يا أبا يوسف جلّ سيدي ومولاي والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يُرى » ، قال : وسألته هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربّه ؟ فوقّع عليه السلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ » « 1 » .
2 - أخرج الصدوق عن ابن أبي نصر ( البزنطي ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لما أُسري بي إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكاناً لم يطأه جبرئيل قطُّ ، فكشف لي فأراني اللَّه عزّ وجلّ من نور عظمته ما أُحب » « 2 » . وفي ضوء ذلك فالرؤية القلبية شهود نور عظمته في النشأتين ، وهو غير ما نقلناه عن العلّامة الطباطبائي .
3 - أخرج الصدوق عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللَّه إذا نزل عليه الوحي ، فقال : « ذاك إذا لم يكن بينه وبين اللَّه أحد ، ذاك إذا تجلّى اللَّه له » ، قال : ثمّ قال : « تلك النبوّة يا زرارة وأقبل يتخشّع » « 3 » .
هامش
( 1 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 2 ، 4 ، 15 .
( 2 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 2 ، 4 ، 15 .
( 3 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 2 ، 4 ، 15 .