تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
5 - كفى في ضعف الحديث ما علّق عليه العلّامة السيد شرف الدين رحمه الله حيث قال : إنّ الحديث ظاهر في أنّ للَّه تعالى جسماً ذا صورة مركبة تعرض عليها الحوادث من التحوّل والتغير ، وانّه سبحانه ذو حركة وانتقال ، يأتي هذه الأُمّة يوم حشرها ، وفيها مؤمنوها ومنافقوها ، فيرونه بأجمعهم ماثلًا لهم في صورةٍ غير الصورة التي كانوا يعرفونها من ذي قبل ، فيقول لهم : أنا ربكم ، فينكرونه متعوّذين باللَّه منه ، ثمّ يأتيهم مرّة ثانية في الصورة التي يعرفون ، فيقول لهم : أنا ربكم ، فيقول المؤمنون والمنافقون جميعاً : نعم أنت ربّنا ، وإنّما عرفوه بالساق إذ كشف لهم عنها ، فكانت هي آيته الدالّة عليه ، فيتسنّى حينئذٍ السجودُ للمؤمنين منهم دون المنافقين ، وحين يرفعون رؤوسهم يرون اللَّه ماثلًا فوقهم بصورته التي يعرفون لا يُمارونَ فيه ، كما كانوا في الدنيا لا يُمارون في الشمس والقمر ، ماثلين فوقهم بجرميهما النيّرين ليس دونهما سحاب ، وإذا به بعد هذا يضحك الربّ ويعجب من غير معجب ، كما هو يأتي ويذهب ، إلى آخر ما اشتمل عليه الحديثان ممّا لا يجوز على اللَّه تعالى ، ولا على رسوله ، باجماع أهل التنزيه من أشاعرة وغيرهم ، فلا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم « 1 » . * * * 2 - روى البخاري في كتاب الصلاة ، باب مواقيت الصلاة وفضيلتها ، عن قيس ( ابن أبي حازم ) عن جرير قال : كنّا عند النبي صلى الله عليه وآله فنظر إلى القمر ليلةيعني البدرفقال : « إنّكم ترون ربّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أنْ لا تغلبوا على صلاة قبل
هامش
( 1 ) كلمة حول الرؤية : 65 ، وهي رسالة قيّمة في تلك المسألة ، وقد مشينا في ضوئها ، رحم اللَّه مؤلّفها رحمة واسعة .