تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ »
( النمل / 76 ) . ولا يعني ذلك ، حذف السنة من الشريعة ورفع شعار حسبنا كتاب اللَّه ، بل يعني التأكّد من صحّتها ثمّ التمسّك بها في مقام العمل . وإليك ما ورد في الصحاح حول الرؤية : روى البخاري في باب « الصراط جسر جهنّم » بسنده عن أبي هريرة قال : قال أُناس : يا رسول اللَّه هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ فقال : « هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللَّه ، قال : « هل تُضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللَّه ، قال : « فإنّكم ترونه يوم القيامة ، كذلك يجمع اللَّه الناس فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتّبعه ، فيتّبع من كان يعبد الشمس ، ويتّبع من كان يعبد القمر ، ويتّبع من كان يعبد الطواغيت ، وتبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها ، فيأتيهم اللَّه في غير الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللَّه منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربّنا فإذا أتانا ربّنا عرفناه ، فيأتيهم اللَّه في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربّنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم . . . » إلى أن يقول : « ويبقى رجلٌ مُقْبل بوجهه على النار فيقول : يا ربّ قد قَشَبَني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو اللَّه فيقول : لعلّك إن أعطيتُك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزّتك لا أسألك غيره ، فيصرف وجهه عن النار ، ثمّ يقول بعد ذلك : يا ربّ قرّبني إلى باب الجنّة ، فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك ابن آدم ما أغدرك ، فلا يزال يدعو فيقول : لعلّي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول : لا وعزّتك لا أسألك غيره ، فيعطي اللَّه من
رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 101 | الشيخ جعفر السبحاني