عهود ومواثيق أنْ لا يسأله غيره ، فيقرّبه إلى باب الجنّة ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء اللَّه أن يسكت ، ثمّ يقول : ربّي أدخلني الجنّة ، ثمّ يقول :
أوَ ليسَ قد زعمت أنْ لا تسألني غيره ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول :
يا ربّ لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك ( اللَّه ) ، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها . . . » الحديث « 1 » .
ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ، مع اختلاف يسير « 2 » .
ورواه أيضاً عن أبي سعيد الخدري باختلاف غير يسير في المتن وفيه : « حتى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد اللَّه تعالى من برّ وفاجر أتاهم ربُّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنتظرون تتبع كلّ أُمة ما كانت تعبد ، قالوا : يا ربّنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللَّه منك ، لا نشرك باللَّه شيئاً ، مرّتين أو ثلاثاً ، حتى أنّ بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد للَّه من تلقاء نفسه ، إلّا أذن اللَّه له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتّقاءً ورياءً إلّا جعل اللَّه ظهره طبقة واحدة ، كلما أراد أن يسجد خرّ على قفاه . . . » الحديث « 3 » .
وقد نقل الحديث في مواضع من الصحيحين بتلخيص ، ورواه أحمد في مسنده « 4 » .
هامش
( 1 ) البخاري ، الصحيح 8 : 117 باب الصراط جسر جهنّم .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 113 باب معرفة طريق الرؤية .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 115 باب معرفة طريق الرؤية .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 368 .