تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا يُدرك بالحواس ، ولا يُشبِه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللَّه لا إله إلّا هو » ، قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » . 2 - روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ فقال : « ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره » ، وقال : كيف رأيته ؟ قال : « ويلك لا تُدركه العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان » « 2 » . 3 - أخرج الصدوق عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : « إنّ اللَّه عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغُون كنهَ عظمته ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث ، فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيَّف الكيف حتى صار كيفاً ، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفهُ بأينٍ وهو الذي أيَّن الأينَ حتى صار أيناً ، فعرفت الأينَ بما أيّن لنا من الأيْن ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيّث الحيث حتى صار حيثاً ، فعرفت الحيث بما حيّثَ لنا من الحيث ، فاللَّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان ، وخارج من كلّ شيء ، لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار لا إله
هامش
( 1 ) الصدوق ، التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 5 ، والسائل من الخوارج وهؤلاء كالاماميّة والمعتزلة يذهبون إلى امتناع الرؤية . ( 2 ) الصدوق ، التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 6 ، والسائل أحد أحبار اليهود القائلين بجواز الرؤية .