وتكريم للنبيّ ، عبادة له ، وكلّ خضوع أمام الرسول شرك ، فلا يلتفت الزائر يميناً وشمالًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي إلّاوتوقر سمعه كلمةُ « هذا شرك يا حاج » ، وكأنّه ليس لديهم إلّاتلك اللفظة ، أو لا يستطيعون تكريم ضيوف الرحمن إلّابذلك .
فاللازم على هؤلاء - الذين يعدون مظاهر الحبّ والودّ ، والتكريم والتعظيم شركاً وعبادة - وضعَ حدٍّ منطقيّ للعبادة ، يُميَّز بها ، مصاديقُها عن غيرها حتى يتّخذه الوافدون من أقاص العالم وأدانيه ، ضابطة كلّية في المشاهد والمواقف ، ولكن - وللأسف - لا تجد بحثاً حول مفهوم العبادة وتبيينها في كتبهم ونشرياتهم ودورياتهم .
فلأجل ذلك قمنا في هذه الرسالة ، بمعالجة هذا الموضوع ، بشرح مفهومها لغة وقرآناً ، حيث بيّنا أنّ حقيقة الشرك في تعاليم الأنبياء أخصّ ممّا ورد في المعاجم وكتب اللّغة .
جعفر السبحاني
تحريراً في 25 / 2 / 1416 ه
العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 9
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩