رواه أبو داود وأحمد والترمذي .
ولفظه : ابن آدم اركع من أوّل النهار أربع ركعات أكفك آخره .
وليس في هذا تصريح بصلاة الضحى ، ولا ظهور لاحتمال أنّ المقصود من الأربع هو فريضة الفجر ونافلتها ، كما اختاره مثل ابن تيمية وابن قيم « 1 » ، واحتمله البعض الآخر مثل الشوكاني والعراقي « 2 » .
2 - ما روي عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهنّ حتى أموت : صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، وصلاة الضحى ونوم على وتر « 3 » .
احتمل في هذا الحديث اختصاص الوصية بأبي هريرة وأمثاله الذين لا يستيقضون لنافلة الليل أو ينشغلون عنها ، بأن يصلّوها في الضحى قضاءً ، ويؤيده قوله : « ونوم على وتر » .
قال ابن قيم : « وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فالصحيح منها ، كحديث أبي هريرة وأبي ذر لا يدلّ على أنّها سنّة راتبة لكلّ أحد ، وإنّما أوصى أبا هريرة بذلك لأنّه قد روي أنّ أبا هريرة كان يختار درس الحديث بالليل على الصلاة ، فأمره بالضحى بدلًا من قيام الليل ، ولهذا أمره لا ينام حتى يوتر ولم يأمر بذلك أبا بكر وعمر وسائر الصحابة » « 4 » .
3 - روي عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنّه قال : دخلت على
هامش
( 1 ) زاد المعاد 1 : 120 .
( 2 ) نيل الأوطار 3 : 64 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 73 .
( 4 ) زاد المعاد 1 : 118 .