وقال سبحانه :
( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ )
« 1 » .
وهذه الآيات بالإضافة إلى كثير من الأحاديثالتي سيوافيك بيان نزر منهاتعرب عن أنّ الأعمال الصالحة مؤثّرة في مصير الانسان ، وأنّ الانسان بعمله يؤثّر في تحديد قدره وتبديل القضاء ، وليس هناك مقدر محتوم فيما يرجع إلى أفعاله الاختيارية حتى يكون العبد في مقابله مكتوف الأيدي والأرجل .
وأمّا الأحاديث التي تدلّ على هذا المطلب فكثيرة جدّاً مبعثرة في كتب الحديث تحت عناوين مختلفة مثل الصدقة والاستغفار والدعاء ، وصلة الرحم ، وما أشبه ذلك ، وسنذكر فيما يلي
نماذج مختلفة من الأحاديث
الدالّة على هذه المطالب :
ألفالصدقة وأثرها في دفع البلاء :
روى الصدوق في الخصال عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« أكثر من صدقة السرِّ فإنّها تُطفئ غضب الربِّ جلّ جلاله » .
وروى في عيون الأخبار عن الرضا عن آبائهعليهما السّلام - ، قال :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« باكروا بالصدقة فمن باكر بها لم يتخطاها البلاء » .
وروى الشيخ الطوسي في أماليه عن الباقرعليه السّلام قال : قال أمير المؤمنينعليه السّلام - :
« أفضل ما توسّل به المتوسّلون الإيمان باللَّه ، وصدقة
6037691034250324 .
هامش
( 1 ) . يونس / 98 ، وقد استشهد الإمام أمير المؤمنين ببعض هذه الأبيات عند الاستسقاء ، فقال :
« انَّ اللَّهَ يبتلي عبادَهُ عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات . . . »
نهج البلاغة ، الخطبة 143 .