8 التوسّل بحقّ الصالحين وحرمتهم ومنزلتهم
إنّ من التوسّلات الرائجة بين المسلمين منذ وقعوا في إطار التعليم الإسلامي ، التوسّل بمنازل الصالحين وحقوقهم على اللَّه ، وهناك سؤال يطرح نفسه وهو أنّه : كيف يمكن أن يكون لإنسان حقّاً على اللَّه ؟
بل الحقوق كلّها للَّهعلى العباد ، ولكن الإجابة على السؤال واضحة ، إذ ليس معنى ذلك أنّ للعباد أو لبعضهم على اللَّه سبحانه حقّاً ذاتياً يلزم عليه سبحانه الخروج عنه ، بل للَّهسبحانه الحقّ كلّه ، فله على الناس حقّ العبادة والطاعة إلى غير ذلك ، بل المراد المقام والمنزلة التي منحها سبحانه عباده تكريماً لهم ، وليس لأحد على اللَّه حقّ إلّاما جعله اللَّه سبحانه حقّاً على ذمّته لهم تفضّلًا وتكريماً ، قال سبحانه :
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
( الروم / 47 ) .