وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا
في الإيمان
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
( الحشر / 59 ) .
فدعاء حملة العرش واللاحقين من المؤمنين سبب صالح لإجابة الدعاء ، فعلى المسلم الواعي التمسك بمثل هذا السبب وطلب الدعاء منهم .
وفي السنّة الشريفة ما يدل على ذلك ، روى مسلم والترمذي عن عبد اللَّه عن عمرو بن العاص أنّه سمع رسول اللَّه يقول : « إذا سمعتم المؤذّن ، فقولوا مثلما يقول ، ثم صلّوا عليّ فانّه من صلّى عليّ صلاة ، صلّى اللَّه عليه بها عشراً ، ثم سلوا اللَّه لي الوسيلة فانّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّالعبدٍ من عباد اللَّه ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة » « 1 » .
فهذا الحديث يدل بظاهره على أنّ الرسول يتوسّل إلى اللَّه تعالى بدعاء أُمته له ، أن يؤتيه الوسيلة والمقام المحمود في الجنة ويكون جزاؤه شفاعتَه في حقّهم . فإذا كان هذا حال النبي فأولى لنا أن نتمسك بهذه الوسيلة :
وفي روايات أئمة أهل البيت تصاريح على ذلك ، نذكر بعضها لتتجلّى الحقيقة بأجلِّ مظاهرها فانّ العترة الطاهرة أحد الثقلين اللّذين أمر النبي بالتمسك بهما والمتمسك بهما لن يضل :
1 - روى أبو بصير ، عن أبي جعفر ، قال : « إنّ عليّ بن الحسين قال لأحد علمائه : يا بنيّ اذهب إلى قبر رسول اللَّه فصلِّ ركعتين ، ثم قل :
هامش
( 1 ) مسلم : الصحيح : 2 / 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 6 ؛ الترمذي : الصحيح : 5 / 589 ، كتاب المعاقب ، الباب الأول ، واللفظ للأوّل .