اللّهمّ اغفر لعليّ بن الحسين خطيئته يوم الدين ، ثم قال للغلام : اذهب فأنت حرّ لوجه اللَّه » « 1 » .
2 - روى محمد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : « كان علي بن الحسين إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبداً له ولا أمة ، وكان إذا أذنب العبد يكتب عنده ، أذنب فلان ، أذنبت فلانة يوم كذا وكذا ولم يعاقبه ، فيجتمع عليهم الأدب حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم أظهر الكتاب ، ثم قال يا فلان : فعلت كذا وكذا ولم أُؤدبك أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا بن رسول اللَّه ، ويقررهم جميعاً ، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا علي بن الحسين إنّ ربّك قد أحصى عليك كل ما عملت كما أحصيت علينا . . .
فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو ، وكما تحب أن يعفو المليك عنك فاعف عنّا تجده عفوّاً ربك رحيماً - إلى أن قال : - فيقول لهم : قولوا اللّهمّ اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنّا ، فأعتِقه من النار كما أعتق رقابنا من الرقّ ، فيقولون ذلك ، فيقول : اللّهمّ آمين ربّ العالمين ، إذهبوا فقد عفوتُ عنكم وأعتقتُ رقابكم رجاءً للعفو عنّي وعتق رقبتي » « 2 » .
3 - وكان أصحاب أئمة أهل البيت يتوسّلون بدعائهم ، وهذا هو علي بن محمد الحجال كتب إلى أبي الحسن الإمام الهادي وجاء في كتابه : « أصابتني علّة في رجلي ولا أقدر على النهوض والقيام بما يجب فإن رأيت أن تدعو اللَّه أن يكشف علّتي ويعينني على القيام بما يجب عليّ وأداء الأمانة في ذلك . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) المجلسي : البحار : 46 / 92 ، نقلًا عن كتاب الزهد لحسين بن سعيد الأهوازي .
( 2 ) المجلسي : البحار : 46 / 102 ، نقلًا عن كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس المتوفى عام 664 ه .
( 3 ) الأربلي : كشف الغمة : 3 / 251 .