1 - حياة الأنبياء والأولياء بعد انتقالهم إلى البرزخ .
2 - وجود الصلة بيننا وبينهم ، حيث يسمعون كلامنا ويجيبون دعوتنا .
3 - سيرة السلف الصالح على التوسّل بعد انتقالهم إلى البرزخ .
وإليك دراسة المواضيع واحداً تلو الآخر .
الأوّل : حياة الأنبياء والأولياء بعد انتقالهم إلى البرزخ :
هذا الموضوع هو المهم بين المواضيع ، ويمكن الاستدلال عليه من خلال أُمور بعضها يدل على حياتهم بصورة مباشرة وأُخرى غير مباشرة ، وإذا لاحظنا مجموع الأدلّة نقطع على حياتهم البرزخية بلا ريب وإليك هذه الأُمور :
أ - دلّت الآيات الشريفة على حياة الشهداء ؛ حياة حقيقية مقترنة بآثارها من الرزق والفرح والاستبشار ودرك المعاني والحقائق ، قال سبحانه :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »
( آل عمران / 169 - 171 ) .
فالآية تدل على حياة الشهداء وارتزاقهم عند ربهم مقترنة بالآثار الروحية من الفرح والاستبشار بالذين لم يلحقوا بهم من خلقهم ، وتبشيرهم على أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، إلى غير ذلك ممّا جاء في الآيتين .
إنّ اللَّه سبحانه يطرح حياتهم لأجل إظهار كرامته ونعمته عليهم ، وبذلك يرد الفكرة السائدة في صدر الرسالة من أن موت الشهيد انتهاءُ