تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولذا فلم يزدهم تجمُّع الأحزاب خوفاً ، ولم يورثهم شكاً في دينهم ، أو في رسالة نبيهم ، كما وقع ذلك للطائفة السابقة من الصحابة ؛ فقال حاكياً حالهم : ويظنون بالله الظنونا ، حيث ظنُّوا ظنَّ الجاهليَّة ، ولكنَّ هذا ليس مدحاً لكل الصحابة ؛ كما هو واضح . وعلى هذا يتَّضح أنَّ الصحابة لم يكونوا كلّهم على نسقٍ واحدٍ ، وفي درجة واحدة من الإيمان بالنبي وبحقيَّة رسالته ، بل كانوا يتفاوتون في ذلك ، وهذا في حد ذاته ليس عيباً فيهم ، ولكنَّ العيب والنقص فيمن يدعي لهم ما لا يدعونه لأنفسهم .

المقطع الخامس : بطل المعركة الخالد . . .

ما يتعلّق ببطل المعركة الكبير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فمن المؤسف جدَّاً أن يحاول هذا الكاتب اللفَّ والدوران حول آيات العفو والغفران للصحابة ، ويعطف على ذلك بآيات التأييد والنصر من قبل اللَّه عزَّ وجلَّ للمؤمنين ، دون تعرض لمن تمَّ النصر والتأييد على يده وبسيفه . ففي معركة بدر الكبرى كان أكثر قتلى المشركين بيد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكذا في أُحُد ، وهكذا في معركة الخندق هذه . فمن الذي برز لعمرو بن عبد ودّ العامري حينما طلب المبارزة