7 - أنَّه كلّ مسلم رأى النبيّ صلى الله عليه وآله .
وهذا هو المنقول عن البخاري « 1 » ، فتشمل كلّ من رآه مسلماً ولو لم يصحبه ، أو مات على غير الإسلام .
وهذا ممَّا لا يمكن الالتزام به قطعاً .
والواقع أنَّه لم يسلم أيٌّ من هذه التعاريف عن الإشكال ، بعدم المانعيَّة في بعض منها ، أو عدم الجامعيَّة في آخر ، كلزوم خروج بعض من ثبتت لهم الصحبة عن كونهم من الصحابة كجرير بن عبد اللَّه البجلي .
ويلزم منها - أيضاً - خروج مثل ابن أمّ مكتوم ، الذي كان كفيفاً ، مع أنَّه مسلَّم الصحبة ، أو منأسلم ثمَّ ارتدّ ومات على الردَّة ، كعبداللَّه بن جحش وعبداللَّه ابن خطل .
كما يلزم على مثل تعريف سعيد بن المسيب وأصحاب الأصول خروج جويبر ابن عبد اللَّه ؛ فإنَّه ممَّن لم يطل مكثه مع النبي صلى الله عليه وآله ولم يغزُ معه غزوةً قطّ ، مع أنَّه معدود في الصحابة .
وعلى كلّ حال ، فقد مات النبيّ صلى الله عليه وآله عن مائة وأربعة وعشرين ألفاً ممّن يعدُّ صحابياً ، وعلى ما سلف من تعريفاتهم يلزم خروج الكثير ممَّن عدَّ صحابياً .
فلابدَّ إذن من اشتراط اللقاء كما فعل الشهيد ، والسيّد علي
هامش
( 1 ) حكاه عنه جماعةٌ بل ادعي أنَّه المشهور والمعروف بين المحدثين ، ومفاده الرؤية ولو للحظة ، حتى لو لم يَرْوِ عنه صلى الله عليه وآله شيئاً