وبعض قال باختلافهما ، وهؤلاء بين مضيقٍ لدائرة الصحبة ، وبين موسِّع لها .
والشاهد على ذلك ما ذكره ابن الأثير في جامع الأصول « 1 » قال : ثمَّ الصحبة من حيث الوضع تنطبق على من صحب النبي صلى الله عليه وآله ولو ساعةً ، ولكنَّ العرف يخصِّص الاسم بمن كثرت صحبته ، ولاحدَّ لتلك الكثرة بتقدير ، بل بتقريب « 2 » .
وإليك بعض آرائهم في ذلك :
1 - تعريف السمعاني ؛ كما حكاه ابن الصلاح في مقدمته « 3 » : من طالت مجالسته مع النبي صلى الله عليه وآله على طريق التبع والأخذ ، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ، قالوا : وذلك معنى الصحابي لغةً « 4 » .
وهو ضعيف ؛ لكون طول المكث مؤثراً في المنزلة والاختصاص به أكثر من غيره ليس إلّا ، علاوةً على مخالفته لمعناهااللغويّ .
2 - ما عن سعيد بن المسيب : من أنَّه لم يكن يعدّ صحابياً
هامش
( 1 ) جامع الأصول لابن الأثير الجزري : 1 / 74
( 2 ) ذكر هذا المعنى عن جامع الأصول : الشيخ المامقاني ؛ مقباس الهداية : 3 / 297
( 3 ) ابن الصلاح في المقدمة : ص 423
( 4 ) حكاه عنه في مقباس الهداية : 3 / 296