سوء المنقلب .
وأما في رجوع العيب للطاعن وأنَّه يرجع طعنه فيهم للطعن في المعلِّم .
فهذا كلام مرفوض جملةً وتفصيلًا ، فإنَّ الناقد البصير ؛ فيما لو استند إلى مقدمات علميَّة تامّة واعتمد على أدلّة معتبرة عند الخصم ، فنقده يكون نقداً قد صدر من أهله ووقع في محلّه ، ولا يلزم من ذلك رجوع الطعن للمعلِّم ، وذلك لفرض التفكيك بين المعلِّم وما جهد من تعليمهم ، وبين التلاميذ الذي لم يحسنوا الوفاء للمعلّم . . . ! !
هذا مع اعتبار حسن الصحبة والاحترام والتقدير لمن وَفَى منهم ، وثبت حسن صحبته له صلى الله عليه وآله حتى انتقل إلى جوار ربّه .
الإشارة الرابعة : تفاخره بما فعل من ادَّعى لهم حسن الصحبة بأنَّهم ممَّن وقفوا معالرسول الأكرم فيحروبه حتى بلغت القلوب الحناجر ، ولم يتخلّوا عنه ، يلحظون مجالسه وأنفاسه نفساً بنفس ، ويتدافعون على فاضل ماء وضوئه . . إلى آخر كلامه .
ولقد قرب - هذا الكاتب - من نقل الحقيقة ! فالحمد للَّهعلى الصحوة بعد الغفوة ، ولنسأل الكاتب : في أيّة معركة هجم الكفارُ على المسلمين فثبتوا غير جماعة مخصوصة ؟ أفي بدر لمَّا حملوا على النبيّ حينها نادى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام ليدفع المقاتِلَةَ من الكفار عنه ؟ أم في غيرها ؟ فارجع للنصوص تجد أنَّها تبين لك الواقع .
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٤١