ومن جانب آخر أنّ الاعتماد على الظنّ - الّذي لم يقم على حجّيته دليل قطعي من الشارع - والإفتاء على وفقه والالتزام بأنّ مؤدّاه حكم الله تعالى في حقّه وحقّ غيره ، هو نفس البدعة ومن مصاديقها ، فبضمّ الثاني إلى الأوّل يتشكّل قياس منطقي يُنتج حرمة العمل بالظنّ الّذي لم يقم الدليل القطعي على حجّيته ، فتكون صورة القياس كالتالي :
العمل بالظنّ الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي بدعة في الدين .
البدعة في الدين حرام بالاتّفاق .
فتكون النتيجة :
العمل بالظنّ الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي حرام بالاتّفاق .
وعلى ضوء هذا تقول الإمامية بأنّ الضابطة الكلّية في العمل بكلّ مالم يقم دليل على حجّيته ، سواء أكان
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 77
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٧