نعم للإجماع دور في كشف الدليل الأعم من القطعي والظنيّ ، وقد اختلفوا في كيفية كشفه إلى أقوال يجمعها أمران :
1 . استكشاف الدليل بالملازمة العادية بين فتوي المجمعين وقول الإمام ( ع ) .
2 . استكشاف الإجماع موافقةَ الإمام ( ع ) لكونه من جملة المجمعين .
أمّا الثاني فمشروط بشرطين :
الف : أن يكون الإمام ظاهراً لا غائباً .
ب : أن تتوفّر الحرية في الفتوى ، ويكون للإمام حرية تامة في إظهار رأيه ، ومثل ذلك لم يتّفق في عصر الحضور إلّا في فترة قليلة ، وهي الّتي عاصرها الإمامان الصادقان : الباقر والصادق ( ع ) .
وبسبب عدم توفرّ هذين الشرطين ( كون الامام ظاهراً لاغائباً ، وتوفر الحرية في الافتاء ) في عصر
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦