ألسنتهم الصواب من غير نبوة « 1 » .
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي ( ص ) : قد كان في الأُمم قبلكم محدَّثون ، فإن يكن في أُمّتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد ب - « محدَّثون » فقال ابن وهب : ملهمون ، وقيل : يصيبون إذا ظنّوا ، فكأنّهم حُدّثوا بشيء فظنّوه ، وقيل : تكلّمهم الملائكة . وجاء في رواية مكلّمون « 2 » .
وقال الحافظ محب الدين الطبرسي في « الرياض » ، ومعنى « محدَّثون » - والله أعلم - أن يُلْهَمُوا الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدّثهم الملائكة لا
هامش
( 1 ) ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 5 / 431
( 2 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 15 / 166 ، دارالكتاب العربي ، بيروت .