تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
« 1 » . وهذا الجليس لم يكن نبيّاً ، ولكن كان عنده علم من الكتاب ، وهو لم يحصّله من الطرق العاديّة التي يتدرّج عليها الصبيان والشبان في المدارس والجامعات ، بل كان علماً إلهياً أُفيض عليه لصفاء قلبه وروحه ، ولأجل ذلك ينسب علمه إلى فضل ربّه ويقول :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
« 2 » . والإمام علي والأئمة من بعده ، الذين أُنيطت بهم الهداية في حديث الثقلين ، ليسوا بأقلّ من مصاحب موسى ( ع ) ، أو جليس سليمان ، فأيّ مانع من أن يقفوا على سنن النبي ( ص ) عن طريق الإشراقات الإلهية ؟ !
هامش
( 1 ) النمل : 40 ( 2 ) الانصاف في مسائل دام فيها الخلاف : 2 / 365 - 366 .
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 58 | الشيخ جعفر السبحاني