فإنّ عدد الرواة من الصحابة يربو على مئة وعشرين صحابياً .
ومن التابعين ما يزيدون على أربعة وثمانين تابعياً .
ومن العلماء ما تجاوزت عدّتهم الثلاثمائة والستين عالماً .
وهذا الجمع الغفير من الصحابة والتابعين لهم بإحسان والعلماء وفيهم المحدّثون واللغويون والأدباء والمؤرخون ، يمتنع تواطئهم على الكذب ، فلو لم يوصف حديث الغدير بالتواتر فلا تجد له مثيلًا في الأحاديث الإسلامية .
وقد نزلت في هذا اليوم آية التبيلغ :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ )
، فاجتماع المسلمين في ذلك اليوم هو تجسيد لآية التبليغ وتجسيد لطلب النبي ( ص ) : ألّا فليبلغ الشاهدُ الغائب .
وأمّا التهنئة في ذلك اليوم فقد صدرت الأُمة الإسلامية عن حديث النبي ( ص ) عندما أمر أصحابه بعد ما نزل من على المنبر بقوله : سلّموا على علي بإمرة المؤمنين :
( قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ