عليهم كتاب الحسين ( ع ) فيبكون ، ويعدونه من أنفسهم القتال والنصرة .
وقد اختلف المؤرخون حول عدد الذين بايعوا مسلم للإمام الحسين ( ع ) فذكر أغلبهم أنهم كانوا ثمانية عشر ألفاً « 1 » ، لذلك كتب مسلم إلى ابن عمه الحسين ( ع ) في رسالة له ، وهو يقول فيها :
( أما بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، فعجّل الإقبال حين يأتيك كتابي ، فإن الناس كلهم معك ، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى ، والسلام » .
مضت الدعوة إلى الحسين ( ع ) تتسع في الكوفة وجوارها ، وأصبح الناس يهتفون باسمه حتى ضاق الأمر على النعمان بن بشير الأنصاري والي الكوفة . عندها كتب أنصار الأمويين إلى يزيد بن معاوية بالشام ، وعرّفوه إقبال الناس على مسلم ودعوته ، وبيعة الحسين ( ع ) ، وضعف الوالي النعمان .
فجمع يزيد أنصاره ومستشاريه وعلى رأسهم سرجون الرومي ، وسألهم ما العمل ؟
فأشاروا عليه بتولية عبيد الله بن زياد وعزل النعمان بن بشير « 2 » .
خرج عبيد الله بن زياد من البصرة ، وأقبل إلى الكوفة حيث عُيّن
هامش
( 1 ) الإرشاد : 205 ؛ تاريخ الطبري 290 : 3 ؛ الكامل في التاريخ 386 : 3 .
( 2 ) أنساب الأشراف ، وأعيان الشيعة ، 589 : 1 .