فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا : اللهم وال وليه * وكن للذي عادى علياً معاديا
فقال له رسول الله ( ص ) : ( لا تزال مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ) ، هذا مجمل القول في واقعة الغدير « 1 » .
عيد الغدير في التاريخ الإسلامي
لقد تعلّقت المشيئة الربّانية بأن تبقى واقعة الغدير التاريخية في جميع القرون والعصور كتاريخ حيّ يجتذب القلوب والأفئدة ، ويكتب عنه الكتّاب الإسلاميون في كلّ عصر وزمان ، ويتحدثون حوله في مؤلفاتهم المتنوعة ، في مجال التفسير والتاريخ والحديث والعقائد ، كما يتحدث حوله الخطباء في مجالس الوعظ والشعراء في قصائدهم ، ويعتبرونها من فضائل الإمام علي ( ع ) الذي لا يتطرّق إليها أي شك أو ريب .
إنّ من أسباب خلود هذه الواقعة الكبرى ودوام هذا الحدث العظيم هو : نزول آيتين من آيات القرآن الكريم فيها « 2 » ، فما دام القرآن الكريم باقياً مستمراً يُتلى آناء الليل وأطراف النهار ، فسوف تبقى هذه الحادثة حيّة في العقول والقلوب .
هامش
( 1 ) وللتفصيل راجع الغدير للعلامة الأميني / ج 1 .
( 2 ) المائدة : 31 و 67 .