إنّ أبناء المجتمع الإسلامي في العصور السالفة ، لاسيّما أتباع أهلالبيت ( عليهم السلام ) ، كانوا يعتبرون هذا اليوم عيداً من الأعياد الإسلامية الكبرى .
وقد عدّه أبو ريحان البيروني في كتابه ( الآثار الباقية ) ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد « 1 » .
وقد روي عن أبي هريرة أنه قال : من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجة ؛ كتب الله له صيام ستين شهراً ( أو سنة ) ، وهو يوم غدير خم ؛ لمّا أخذ النبي ( ص ) بيد علي ( ع ) فقال : ( مَن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ) ، فقال عمر بن الخطاب : بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة « 2 » .
إنّ عهد هذا العيد الإسلامي وجذوره ترجع إلى يوم الغدير نفسه ؛ لأن النبي ( ص ) أمر المهاجرين والأنصار بل أمر زوجاته ونساءه في ذلك اليوم بالدخول على علي ( ع ) وتهنئته بهذه الفضيلة الكبرى .
يقول زيد بن أرقم : كان أول من صافق النبي ( ص ) وعلياً ( ع ) : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ثم باقي المهاجرين والأنصار ، ثم باقي الناس « 3 » .
هامش
( 1 ) ترجمة الآثار الباقية : 395 ؛ الغدير 267 : 1 .
( 2 ) راجع تاريخ بغداد 290 : 8 ؛ تاريخ دمشق : 2 / 75 و 575 .
( 3 ) راجع الغدير 270 : 1 ، رواه عن أحمد بن محمد الطبري .