تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

6 - القنوت في الركعة الثانية

ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ القنوت في كلّ صلاة والدعاء فيه بما أحبّ الداعي مستحب وهو قول الشافعي في كتاب « الاختلاف » حيث قال : إنّ له أن يقنت في الصلاة كلّها عند حاجة المسلمين إلى الدعاء . « 1 » قال الشيخ الطوسي : القنوت مستحب في كلّ ركعتين في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية من الأُولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأُولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة . وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ، فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ، وقال : يجري ذلك مجرى التشهّد الأوّل في كونه سنّة ، وقال في سائر الصلاة : إذا نزلت نازلة قولًا واحداً يجوز ، وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في « الأُم » : إنّ له ذلك ، وقال في « الإملاء » : إن شاء قنت ، وإن شاء ترك . وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلاة لم يقل به غير الشافعي ،
هامش
( 1 ) . الانتصار : 152 ؛ لاحظ كتاب الأُم : 1 / 130 و 238 ؛ بداية المجتهد : 1 / 134 .