يقرأ ، ثم يكبّر ويرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه . « 1 » ترى أنّه ليس في هذه الرواية أي إشارة إلى التأمين والّذي هو غير داخل في القراءة ، ولفظة القراءة لا تحكي عنه .
وقد ورد أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا قمت إلى الصلاة . . . ثم استقبل القبلة وكبّر به ثم اقرأ ما تيسّر معك من القرآن . « 2 » وليس فيه أي إشارة إلى التأمين وليس داخلًا في قوله : « ما تيسر معك من القرآن » .
وفي حديث عائشة عندما وصفت صلاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : كان رسول اللَّه يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد للَّهرب العالمين وكان إذا ركع يشخص رأسه . « 3 » وهكذا سائر الروايات البيانية حيث لا تجد أيّة إشارة إلى التأمين ، ثم إنّ القائل بجواز التأمين يستدلّ بأنّه تأمين على دعاء سابق ، وهو قوله جل ثناؤه :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » .
يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ الدعاء أمر قصدي ، ومن يقرأ الفاتحة فإنّما يقصد تلاوة القرآن ولا يقصد الدعاء ، وقد أُمر الناس بقراءتها حيث ورد لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب .
هامش
( 1 ) . السنن للبيهقي : 2 / 72 ، 73 ، 101 ، 102 ؛ سنن أبي داود : 1 / 194 ، باب افتتاح الصلاة ، الحديث 730 - 736 .
( 2 ) . بلوغ المرام : 92 برقم 2 / 250 .
( 3 ) . بلوغ المرام : 99 برقم 8 / 257 .