تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وثانياً : سلمنا أنّه تأمين على دعاء سابق لكن كثيراً من المصلّين خصوصاً غير العرب لا يتبادر إلى أذهانهم وجود الدعاء في آيات الفاتحة حتّى يأمنوا لها . ثالثاً : سلمنا أنّه تأمين للدعاء السابق لكنه يجب التفصيل الّذي ذهب إليه أبو حامد الإسفرائيني حيث لم يجوز التأمين إذا سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد كما إذا حصل المأموم في الصلاة والإمام تجاوز عن قوله :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
. وهذا مبني على أنّ قول « آمين » ليس من كلام الآدميين وإلّا فيكون مبطلًا ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين أو من كلام الناس » . « 1 » هذا كلّه دراسة على ضوء القواعد ولكن أئمة أهل البيت عليهم السلام أحد الثقلين الذين لا يفارقون الكتاب قالوا بحرمة التأمين وإبطاله الصلاة . روى محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب ، آمين ؟ قال : « لا » . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 1 / 381 برقم 537 . ( 2 ) . الوسائل : 4 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .