تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الأبدية التي صرّح بها في أوليات فصوله ويقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه ، لا إله إلّااللَّه . هذه هي حقيقة الأذان وصورته ، والجميع سبيكة واحدة أفرغتها يد التشريع السماوي في قالب جملٍ ، تحكي عن حقائق أبدية ، تصدّ الإنسان عن الانكباب في شواغل الدنيا وملاذّها . فإذا كانت هذه حقيقة الأذان فهو في الحقيقة عرض لأُصول العقائد ، فيتعيّن أن يكون مصدره هو الوحي الإلهي ، ولذلك اتّفق أئمّة أهل البيت عليهم السلام على أنّ اللَّه سبحانه هو المشرّع للأذان ، وانّه هبط به جبرئيل وعلّمه رسول اللَّه وهو علّمه بلالًا ، ولم يشارك في تشريعه أحد . وهذا عندهم من الا مور المسلّمة ، ونذكر بعض ما أثر عنهم : 1 - روى ثقة الإسلام الكليني بسند صحيح عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لمّا أُسري برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام فتقدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصفَّت الملائكة والنبيون خلف محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - روى أيضاً بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذّن جبرئيل وأقام « 1 » ، فلمّا انتبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : علي سمعت ؟ قال :
هامش
( 1 ) . لا منافاة بين الروايتين وكم نزل أمين الوحي بآية واحدة مرّتين ، والغاية من التأذين في الأوّل غيرها في الثاني كما هو واضح لمن تدبّر .