تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بالغسل ، فالجرّ بالجوار يوهم كون الأرجل محكومة بالمسح وانّها معطوفة على الرؤوس من دون أن يلتفت المخاطبُ إلى أنّ الجرّ للجوار فلا داعي لارتكاب هذا النوع من الخفض الذي يضاد بظاهره مراد القائل . ورابعاً : لم يثبت الجر بالجوار إلّافي الوصف والبدل وأمثالهما لا في المعطوف كما في الآية . وظهر من هذا البحث الضافي انّ القول بالمسح ينطبق على كلتا القراءتين بلا أدنى تأويل وحرج ، وهذا بخلاف القول بالغسل فانّه لا ينسجم لا مع قراءة النصب ولا مع قراءة الجرّ .

المسح على الأرجل في الأحاديث النبوية

قد تعرّفت - من دلالة الآية - على أنّ الفرض في مورد الأرجل هو المسح ، وبما انّ الآية نزلت في أُخريات حياة النبي ولم تنسخ بعد فهي بنفسها كافية في الدلالة على المقصود . غير انّنا تعزيزاً للمطلب نذكر ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من لزوم المسح على الأرجل ، ونقتصر في ذلك بالمتون مع تجريد الأسانيد ، لأنّ الكتاب لا يسع لذكرها .

ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حول مسح الأرجل

1 . عن بسر بن سعيد قال : أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فتمضمض واستنشق ثمّ غسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ثلاثاً ومسح برأسه