12 - هل رؤيا الصحابي من مصادر التشريع ؟
قد تقدّم في الفصل الثاني انّ من مراتب التوحيد ، هو التوحيد في التشريع وانّه لا تشريع سوى تشريعه سبحانه ، وانّ النبي الأعظم هو المبيّن ، وعلى ضوء ذلك فليس قول الصحابي ولا سنّته ولا رأيه من مصادر التشريع مالم يكن مستنداً إلى قول الرسول وفعله وتقريره . وأسوأ من ذلك أن تكون رؤيا الصحابي مصدراً للتشريع ، ومع الأسف أنّ في الصحاح والسنن روايات تحكي عن كون رؤيا الصحابي من مصادره نذكر مورداً واحداً على سبيل المثال .
اهتم النبي للصلاة كيف يجمع الناس لها ؟ فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة ، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً ، فلم يعجبه ذلك ، قال : فذكر له القبع - يعني الشبور - قال زياد : شبور اليهود ، فلم يُعجبه ذلك ، وقال : هو من أمر اليهود .
قال : فذكر له الناقوس ، فقال : هو من أمر النصارى .
فانصرف عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربّه وهو مهتم لهمِّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأُري الأذان في منامه ، قال : فغدا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال له : يا رسول اللَّه ، إنّي لبين نائم ويقظان ، إذ أتاني آت فأراني الأذان .
قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك ، فكتمه عشرين يوماً ، ثمّ