تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وليس هؤلاء من أصحاب النفاق ( لأنّ المنافق لا يُغفر له ولا يعفى عنه ) بل من الصحابة العدول !

ط . نسبة الغرور إلى اللَّه ورسوله

إنّ غزوة الأحزاب من المغازي المعروفة في الإسلام ، حيث اتحد المشركون واليهود للانقضاض على الإسلام ، فحاصروا المدينة وهم عشرة آلاف مدجّجين بالسلاح ، وحفر المسلمون خندقاً حول المدينة لمنع العدو من اقتحامها وقد طال الحصار نحو شهر . وفي هذه الغزوة امتحِن أصحابُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزلزلوا زلزالًا عظيماً ، وتبيّن الثابت من المستزلّ ، وانقسم أصحابه إلى قسمين : 1 . المؤمنون وشعارهم
« هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً » .
« 1 » 2 . المنافقون والذين في قلوبهم مرض وشعارهم :
« ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً » .
« 2 » فضعفاء الإيمان من المؤمنين كانوا يظنون باللَّه انّه وعدهم وعداً غروراً ، فهل يصحّ وصف هؤلاء بالعدالة والتزكية ؟ ! وهم - طبعاً - غير المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ، ويدلّ على ذلك ، عطف
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 22 . ( 2 ) . الأحزاب : 12 .