تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
« وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
على المنافقين ، قال سبحانه :
« وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » .
ومن يمعن النظر في الآيات الواردة حول غزوة الأحزاب يعرف مدى صمود كثيرمن الصحابة أمام ذلك السيل الجارف ، فإنّ كثيراً منهم كانوا يستأذنون النبي صلى الله عليه وآله وسلم للرجوع إلى المدينة بحجة انّ بيوتهم عورة ويقول سبحانه :
« وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا » .
« 1 »

ي . المنافقون المندسّون بين الصحابة

لقد شاع النفاق بين الصحابة منذ نزول النبي ، بالمدينة ، وقد ركّز القرآن على عصبة المنافقين وصفاتهم ، وفضح نواياهم ، وندّد بهم في السور التالية : البقرة ، آل عمران ، المائدة ، التوبة ، العنكبوت ، الأحزاب ، محمد ، الفتح ، الحديد ، المجادلة ، الحشر ، والمنافقون . وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ المنافقين كانوا جماعة هائلة في المجتمع الإسلامي ، بين معروف عرف بسمة النفاق ووصمة الكذب ، وغير معروف بذلك ، ولأنّه مقنّع بقناع الإيمان والحب للنبي ، فلو كان المنافقون جماعة قليلة غير مؤثرة لما رأيت هذه العناية البالغة في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 13 .