أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ * عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً » .
« 1 »
فأي عتاب أشدّ من قوله سبحانه :
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما »
أيمالت قلوبكما عن الحقّ ، كما أنّ قوله :
« وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ »
يعرب عن وجود أرضية فيهن للتظاهر ضدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلافه ، وهو سبحانه أخبر عن إخقاق أُمنيتهنّ ، لأنّ اللَّه ناصر النبي وجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة .
كلّ ذلك ينبئ عن أنّ الصحبة ليست علّة تامة لتحويل المصاحِب إلى إنسان عادل صالح خائف من اللَّه ، ناءٍ عن اقتراف السيّئات ، حقيرة كانت أو كبيرة ، بل هي مقتضية لصلاح الإنسان إذا كان فيه قابلية للاستضاءة ، وعزم للاستفاضة .
ومعنى هذا انّ للصحبة تأثيراً متفاوتاً وليست على وتيرة واحدة .
هامش
( 1 ) . التحريم : 3 - 5 .