تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يستولى عليه من طريق محاربة بصورة الجهاد ، أو ما يستولى عليه من طريق الكسب والكد . والأوّل ممنوع ، بنصّ الأحاديث السابقة فلا معنى أن يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خمس النهبة . والثاني يكون أمر الغنائم بيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة ، فهو الذي يأخذ كل الغنائم ويضرب لكلّ من الفارس والراجل ما له من الأسهم بعد أن يستخرج الخمس بنفسه من تلك الغنائم ، فلا معنى لأن يطلبه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الغزاة ، فيكون الثالث هو المتعيّن . وورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ على ذلك ، فقد كتب أحد الشيعة إلى الإمام الجواد عليه السلام قائلًا : أخبرني عن الخمس أعَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع وكيف ذلك ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : « الخمس بعد المؤونة » . « 1 » وفي هذه الإجابة القصيرة يظهر تأييد الإمام عليه السلام لما ذهب إليه السائل ، ويتضمّن ذكر الكيفية التي يجب أن تراعى في أداء الخمس . وعن سماعة قال : سألت أبا الحسن ( الكاظم ) عليه السلام عن الخمس ؟ فقال : « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » . « 2 » وعن أبي علي ابن راشد ( وهو من وكلاء الإمام الجواد والإمام الهادي
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 6 .